السيد البجنوردي

90

القواعد الفقهية

من صنائع المعروف ( 1 ) . وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما حرم الله عز وجل الربا لئلا يذهب المعروف ( 2 ) . وما رواه حماد بن عمر وأنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله في وصيته لعلي عليه السلام قال : يا علي الربا سبعون جزء أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه في بيت الله الحرام ( 3 ) . وما رواه ابن بكير قال : بلغ أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أنه كان يأكل الربا ويسميه اللباء ، فقال عليه السلام لئن أمكنني الله منه لأضربن عنقه ( 4 ) . والروايات في هذا الباب كثيرة وشديدة . ثم إن الربا بالمعنى الذي ذكرنا له ، قد يكون في البيع وقد يكون في القرض ، ومورد هذه القاعدة هو الربا في البيع ، وأما الربا في القرض الذي سنتكلم فيه ، فيثبت فيه مطلقا في أي جنس كان ، وإن لم يكن مكيلا ولا موزونا ، بل وإن كان معدودا مثلا ، فلو أعطى قرضا بيضة ببيضتين ، أو جوزا بجوزين ، وكذلك في غيرهما ، يكون من الربا المحرم . أما القسم الأول أي الربا في البيع فهو أن يبيع أحد المثلين بالآخر مع الزيادة إذا كان من المكيل أو الموزون ،

--> 1 . " الفقيه " ج 3 ، ص 566 ، باب معرفة الكبائر ، ح 4935 ، " علل الشرائع " ص 482 ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 424 ، أبواب الربا ، باب 1 ، ح 9 . 2 . " الفقيه " ج 4 ، ص 566 ، باب معرفة الكبائر ، ح 4936 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 425 ، أبواب الربا ، باب 1 ، ح 10 . 3 . " الفقيه " ج 4 ، ص 367 ، باب النوادر وهو آخر أبواب الكتاب ، في وصايا النبي لعلي عليه السلام ، ح 5762 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 426 ، أبواب الربا ، باب 1 ، ح 12 . 4 . " الكافي " ج 5 ، ص 147 ، باب الربا ، ح 11 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 428 ، أبواب الربا ، باب 2 ، ح 1 .